المرزباني الخراساني

201

الموشح

فانصرف كثير ، وهو يقول : الحقّ أبلج لا يخيل « 64 » سبيله * والحقّ يعرفه ذوو الأحلام وحدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، عن سليمان بن أبي شيخ ، عن عوانة بن الحكم ؛ وذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، وأمر قطام وعبد الرحمن بن ملجم ، وتزويجها إياه ليقتل أمير المؤمنين عليّا عليه السلام ، فبلغ كثيرا ذلك ، فقال : لآتينّها . فأتاها ، فقالت قطام لكثير : تسمع بالمعيدى خير من أن تراه . فقال كثير « 65 » : رأت رجلا أودى السّقام « 66 » بجسمه * فلم يبق إلا منطق وجناجن « 67 » فإن أك معروق العظام فإنني * إذا ما وزنت القوم « 68 » بالقوم وازن وإني لما استودعتنى من أمانة * إذا ضيّع الأسرار يا عزّ دافن « 69 » قالت : الحمد للّه الذي قصّر بك فصرت لا تعرف إلا بعزّة ، قال : واللّه ما قصر اللّه بي ، فقد سار بها شعري ، وطار بها ذكرى ، وقرب بها مجلسي ، وطابت نفسي ، وإنها كما قلت ووصفت . قالت : فكيف قلت ؟ قال : قلت « 70 » : وإنا سمونا « 71 » بالوصال إلى التي . . . وذكر البيتين . فقالت له : مرّ في قصيدتك . فقال : من الخفرات البيض لم تر غلظة « 72 » * وفي الحسب الضّخم الرّفيع نجارها

--> ( 64 ) أخال الشئ : اشتبه ، ويقال : هذا الأمر لا يخيل على أحد ، أي لا يشكل ( اللسان - خال ) . ( 65 ) ديوانه 205 . ( 66 ) في الديوان : السفار . وقال في شرحه : يروى : السقام بجسمه . ( 67 ) الجناجن : عظام الصدر ، وقيل رؤوس الأضلاع . وفي الديوان : إلا منظر وجناجن . ( 68 ) في الديوان : إذا وزن الأقوام بالقوم وازن وذكر شارحه رواية الموشح . ( 69 ) في الديوان : إذا ضاعت الأسرار للسر دافن ( 70 ) ديوانه 92 . ( 71 ) في الديوان : وإني لأسمو . . . وقد سبق كذلك . ( 72 ) في الديوان : شقوة .